Thesis 2026
المَفاهِيْمُ القُرْآنيَّةُ لِلْتَرْبِيَةِ الأَخْلاقِيَّةِ فِيْ كِتابِ جامِعِ السَعاداتِ لِلْشَيْخِ النَراقِيِّ(ت1209ه)
Qur'anic Concepts of Moral Education in the Book Jami' al-Sa'adat by Sheikh Naraqi
المؤلفين
المشرف:الأستاذ الدكتور مجيد طارش الربيعيّ
خلاصة
في ختام بحثي، بتوفيق من الله وتوفيقه، وبعد فترة طويلة من الدراسة، قمتُ بدراسة متأنية للقرآن الكريم وتفاسيره، متأملاً فيها بعمق، بالإضافة إلى كتب الحديث والمعاجم ومؤلفات الأخلاق، وغيرها.
وقد أظهرت هذه الدراسة الجهود العلمية للشيخ نراقي في مجال الأخلاق، مركزاً على فضائل الأخلاق المستمدة من مفاهيم القرآن الكريم ودورها المحوري في تهذيب النفس البشرية. هذه الفضائل ليست بمعزل عن الحياة المعاصرة، بل هي وثيقة الصلة بجميع جوانب السلوك اليومي للمسلم. كما تُسلط هذه الدراسة الضوء على مفاهيم القرآن الكريم في التربية الأخلاقية الواردة في كتاب جامع السعادة، وتؤكد أن منهج القرآن الكريم يتميز بشموله وتكامله، إذ يشمل جميع جوانب الحياة البشرية، من تنظيم شؤونها وتهذيب النفس من خلال التربية الأخلاقية وتقويم السلوك البشري. يتحقق ذلك من خلال رؤى قرآنية تتعلق بالجوانب الفكرية والمعرفية، وأساس التكوين النفسي وميوله، والتي تهدف إلى البر والفضيلة، مما يؤدي إلى الاعتدال والتوازن، وينتج عنه في نهاية المطاف السعادة الحقيقية في الدنيا والآخرة.
وبناءً على ما ورد في هذه الأطروحة (المفاهيم القرآنية للتربية القرآنية في كتاب جامع السعادة للشيخ النراقي)، أستطيع أن أتوصل إلى بعض الاستنتاجات في رحلتي البحثية، والتوفيق من الله. وأبرز هذه الاستنتاجات ما يلي:
1- لقد اتضح أن المفاهيم القرآنية التي عرضها الشيخ النراقي في كتابه جامع السعادة تستند إلى أسس فكرية وفلسفية وتربوية سليمة تُسهم في نمو وتطور شخصية إنسانية متوازنة.
2- تُبين الآيات القرآنية التي استشهد بها النراقي أن التربية الأخلاقية لا تقتصر على الجوانب النظرية فحسب، بل تعتمد أيضاً على التطبيق العملي في حياة الإنسان اليومية.
٣- تكشف الدراسة عن عمق ودقة المناهج المُقدمة في كتابه "جامع السعادة"، وفي ربط المفاهيم القرآنية بالجوانب النفسية والفكرية والسلوكية، وتحليلها لاحقًا.
٤- ثمة ترابط وثيق ومتماسك بين موضوعات المفاهيم الفكرية وعلاقتها بالتربية الأخلاقية، وفي صياغة الإطار التربوي، مما يُنتج ويعكس شمولية المنهجية.
٥- تتسم المفاهيم القرآنية التي قدمها الشيخ النراقي بالمرونة، وتتميز بقدرتها على تلبية متطلبات الحياة المعاصرة ومواكبة تطورها.
٦- يكمن المحور الأساسي في تطبيق القيم الأخلاقية في تهذيب النفس، والعكس صحيح أيضًا، كما أوضح الشيخ النراقي، وكما ورد في النصوص القرآنية. ٧- أكدت الدراسة على أهمية التوعية والإرشاد القرآني في ترسيخ القيم الأخلاقية المتأصلة في مشاعر الإنسان وسلوكياته داخل المجتمع، وتحويله إلى عضو فاعل وإيجابي فيه.
٨- من أبرز سمات التربية الأخلاقية دمج الجوانب المعرفية والتطبيقية للمفاهيم القرآنية، سواء أكانت فكرية أم نفسية أم قانونية.
٩- يُعدّ ضعف الفهم الفكري والنفسي والقانوني سببًا مباشرًا للانحراف وعدم تهذيب النفس.
١٠- اعتمد الشيخ النراقي على منهج تحليلي وفكري وفلسفي، مدعومًا بالأدلة القانونية من القرآن الكريم والسنة النبوية.
وبناءً على نتائج الدراسة، يمكن تقديم توصيات، أهمها:
١- أهمية توظيف المفاهيم القرآنية في وضع وتطوير المناهج التعليمية الحديثة.
٢- توجيه انتباه الباحثين إلى ضرورة دراسة المفاهيم الأخلاقية القرآنية من منظور متخصص وعملي وتطبيقي في المجتمع. ٣- العودة إلى تراث علماء المسلمين، ولا سيما كتاب "جامع السعادة"، باعتباره إرثًا ثريًا بكل أبعاده وعمقه التربوي.
العودة إلى تراث علماء المسلمين، ولا سيما كتاب "جامع السعادة"، باعتباره إرثًا ثريًا بكل أبعاده وعمقه التربوي. ٤. ضرورة دمج التربية الأخلاقية، بكل مفاهيمها القرآنية، في المناهج السياسية بطريقة منهجية ومدروسة، بدءًا من المراحل التعليمية المبكرة، مرورًا بمراحل النمو المعرفي والفكري للطفل، ثم المراهقة، وصولًا إلى مرحلة الشباب والنضج، لضمان فهم شامل لجميع المضامين التربوية والأخلاقية. وهذا أمرٌ جوهري لبناء أجيالٍ وفقًا للمنهج القرآني.
٥. تعزيز الدور المحوري للمؤسسات التعليمية في ترسيخ القيم التربوية والأخلاقية المستمدة من المفاهيم القرآنية.
٦. الدعوة إلى وضع برامج تربوية مصممة ترتكز على التنمية الإيجابية في تهذيب النفس على ضوء القرآن الكريم.
٧. إجراء دراسات مقارنة بين المفاهيم القرآنية للتربية الأخلاقية...
